ﷺ خلف جبرئيل (^١) مقتديًا (^٢) به.
قالوا: وقد أحْرَمَ أبوبكرة فذًّا خلف الصَّف، ثمَّ مشى حتى دخل الصفَّ، ولم يأمره النَّبيُّ ﷺ بالإعادة (^٣).
قالوا: وقد أحْرَم ابن عباس عن يساره ﷺ، فأخذ بيده، فأداره عن يمينه، ولم يأمره النَّبيُّ ﷺ باستقبال الصَّلاة، بل صحَّحَ (^٤) إحرامه فذًّا (^٥)، فهذا في النَّفْل. وحديث جابرٍ في الفَرْض، أنَّه قام عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيده، فأقامه عن يمينه (^٦).
قال الموجبون: العجب من معارضة الأحاديث الصَّحيحة الصَّريحة بمثل ذلك؛ فإنَّه لا تَعَارض بين الأحاديث بوجهٍ من الوجوه.
وأمَّا قولكم: «إنَّ هذا قول شاذٌّ» فلَعَمْر الله ليس بشاذٍّ (^٧)، ومعه
(^١) «رواه .. جبريل» سقطت من س.
(^٢) ض: «فاقتديا»!
(^٣) أخرجه البخاري (٧٨٣)، من حديث أبي بكرة ﵁.
(^٤) س: «صحيح»!
(^٥) يشير لما أخرجه البخاري (١١٧)، ومسلم (٧٦٣)، من حديث ابن عباس ﵁.
(^٦) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٦)، وابن ماجه (٩٧٤)، وابن خزيمة (١٥٣٥)، وغيرهم، من حديث جابر ﵁، أنَّ ذلك كان في صلاة المغرب. وهو عند مسلم (٧٦٦) عنه ﵁، ولكن ليس فيه أنَّه كان في الفرض.
(^٧) «ليس» سقطت من هـ. ط وهـ: «شاذ».