340

Sakab Adab

سكب الأدب على لامية العرب

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

فإن قلت كيف جاز له - صلى الله عليه وسلم - إبهام الواقع مع انه مأمور بالتبليغ، وإظهار الصواب فكان ينبغي أن يبين لهم انه على حق، وما جاء به صواب وغيره باطل، أعم من أن يقروا بذلك أولا، فقد قال الله تبارك وتعالى: {اصدع بما تؤمر.} (5) ، قلت: لعل ذلك كان منه أدعى الى انقيادهم، وقد تحقق عنده أن السائلين ليس مرادهم إظهار الحق والإيمان بما جاء به، وكان -صلى الله عيه وسلم - حليما رؤوفا لا يكسر خاطر أحد، وقد ذكره الله في كتابه العزيز بتلك الخصلة وقال: {وإنك لعلى خلق عظيم ... } (1) وقال - صلى الله عليه وسلم - ((أفضل الأعمال جبر الخواطر)) (2).

فأراد أن يوهم عليهم، ولا يفاجئهم بما هم عليه من الضلال، خلافا لما ذهب إليه الشيعة من إثبات التقية (3) للأنبياء، وأنهم يروون حديثا لا اصل له بل هو افتراء من عند أنفسهم ((أنه من لا تقية له لاايمان له)) (4)، وأن رضاء علي - رضي الله عنه - بخلافة الصحابة الراشدين -رضي الله عنهم - كانت تقية منه، وحاشا ثم حاشا، بل ذلك إنما ضلال منهم حيث ينسبون الجبن لأبي الحسن - رضي الله تعالى عنهم - وما كان ذلك إلا لعلمه بأحقية الخلافة لمن قبله من الصحابة، وكيف لا؟! وقد شمر عن ذراعيه بعد ذلك، وانه لو كان ممن يرتكب التقية لارتكبها هنالك فتبا لهم ولما اعتقدوه من الضلال، وخيبة لما هم عليه من الآمال.

قال الشنفرى: [165و]

61 - ويوم من الشعرى يذوب لعابه ... أفاعيه في رمضائه تتململ

اللغة:

Bogga 429