1129

Sahih Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتَكَ فَلَا تَأْخُذَنَّ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ. قَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ". قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمُهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ" قَالَ الرَّجُلُ: قَدْ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي [٢٤١ - أ] وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ.
أَلْفَاظُهُمْ قَرِيبَةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا حَدِيثُ ابْنُ وَهْبٍ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ. فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ غَيْرُ جَائِزٍ دَفْعَهَا إِلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ مَسَاكِينَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْسِمُهَا (١) عَلَى فُقَرَائِهِمْ، لَا عَلَى فُقَرَاءِ غَيْرِهِمْ.
(٧٩) بَابُ صَدَقَةِ الْفَقِيرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فِي الصَّدَقَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنْ لَا وَقْتَ فِيمَا يُعْطِي الْفَقِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا قَدْرً سُدُّ خُلَّتَهُ وَفَاقَتَهُ
٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛
ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَعِينُهُ فِي حَمَالَةٍ. فَقَالَ: "أَقِمْ عِنْدَنَا، فَإِمَّا أَنْ نَتَحَمَّلَهَا عَنْكَ، وَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ فِيهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ يَحْمِلُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمٍ فَسَأَلَ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٌ

(١) في الأصل: "وقسمها".
[٢٣٥٩] م الزكاة ١٠٩ من طريق هارون، حم ٥: ٦٠ من طريق إسماعيل.

2 / 1134