Sahih Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Noocyada
•The Correct Ones
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Samanids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ". فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَبَّرَ: أَنَّ لِآلِهِ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ صَدَقَتِهِ، إَذْ كَانَتْ صَدَقَتُهُ لَيْسَتْ مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ.
٢٣٥٤ - وَفِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ"، فَلَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ"، كُلَّ صَدَقَةٍ تَطَوُّعًا وَفَرِيضَةً، لَمْ تَحِلَّ أَنْ تُصْطَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ مَعْرُوفًا، إِذِ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ بِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَلَوْ كَانَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْجُهَّالِ لَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْرِغَ أَحَدٌ مِنْ إِنَائِهِ
فِي إِنَاءِ أَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ مَاءً، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ إِفْرَاغَ الْمَرْءِ مِنْ دَلْوِهِ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي صَدَقَةٌ، وَلَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ إِذَا كَانُوا مِنْ آلِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَبَّرَ: "أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ صَدَقَةٌ".
٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ. أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَبَكَى سَعْدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا يُبْكِيكَ؟ " قَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضِي الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَإِنَّمَا تَرِثُنِي بِنْتٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا" قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "لَا" قَالَ: فَالنِّصْفُ. قَالَ: "لَا" قَالَ: فَالثُّلُثُ. قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (١) إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ
[٢٣٥٤] انظر: خ أدب ٣٣؛ م الزكاة ٥٢.
[٢٣٥٥] م الوصية ٨ من طريق الثقفي.
(١) في الأصل: "والثلث كبير"، والتصحيح من صحيح مسلم.
2 / 1131