153

Sahibi

الصاحبي في فقه اللغة

Daabacaha

محمد علي بيضون

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٧م

Noocyada
Philology
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
باب الواحد يَرادُ به الجمع:
ومن سُنن العرب ذكر الواحد والمراد الجميع، كقوله للجماعة "ضَيْفٌ" و"عدو" قال الله جلّ ثناؤه: ﴿هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ ١ وقال: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ ٢ وقال: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ ٣ والتفريق لا يكون إلا بين اثنين. ويقولون: "قد كَثُرَ الدِّرهَم والدِّينار" ويقولون٤:
فقلنا أسْلِموا إنّا أخُوكُم
ويقولون٥:
كُلُوا في نِصف بطنكمُ تعيشوا
و﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ ٦ و﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ ٧.
باب الجمع يراد به واحدٌ واثنان:
ومن سُنن العرب الإتيان بلفظ الجميع والمراد واحد واثنان كقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ ٨ يُراد به واحد واثنان وما فوق. وقال قَتَادةُ في قوله جلّ ثناؤه: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ ٩: كان رجلًا من القوم لا يمالِئُهم على أقاويلهم في النبي ﷺ ويَسير مُجانِبًا لهم فسمّاهُ الله جلّ ثناؤه طائفة وهو واحد. ومنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ ١٠، كان رجلًا نادى "يا محمَّد! إنّ مدحي زَيْنٌ وإنّ ستمي شيْن" فقال رسول الله ﷺ: "ويلك! ذاك الله جل

١ سورة الحجر، الآية: ٦٨.
٢ سورة الحج، الآية: ٥.
٣ سورة البقرة، الآية: ١٣٦.
٤ ديوان العباس بن مرادس: ٥٢، وعجزه: فقد برئت من الإحن الصدور.
٥ المقتضب: ٢/ ١٧٢. وعجزه: فإن زمانكم زمن خميص.
٦ سورة الانشقاق، الآية: ٦.
٧ سورة الانفطار، الآية: ٦.
٨ سورة النور، الآية: ٢.
٩ سورة التوبة، الآية: ٦٦.
١٠ سورة الحجرات، الآية: ٤.

1 / 161