508

Madaxa Su'aalaha

رؤوس المسائل للزمخشري

Tifaftire

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
احتج الشافعي في المسألة؛ لأن الخيل قد أكل في زمان رسول الله ﷺ (١) وفي زمان أصحابه، حتى أن عمر ﵁ مر على قرية فرأى أنهم يأكلون المهر، فسأل عن ذلك فقالوا: إنا نأكل الفلوة (٢)؛ لأن الساعة قريب، قال عمر ﵁: لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيًا، فهذا دليل على أنه حلال (٣).
مسألة: ٣٧٧ - ما يحل للمضطر أن يأكل من الميتة
المضطر يحل له أن يأكل من الميتة، قدر سد الرمق، وقدر الشبع لا يحل عندنا (٤)، وعند الشافعي: يحل (٥).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٦) أراد به أن يأكل عند الضرورة من غير شبع (٧).

(١) ذلك بما أخرجه الشيخان عن جابر ﵁ قال: "نهى رسول ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل"، ولفظ البخاري: "ورخص في لحوم الخيل". وكذلك ما روي في الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالت: "نحرنا على عهد رسول الله فرسًا فأكلناه".
البخاري، في الذبائح، باب لحوم الخيل (٥٥١٩، ٥٥٢٠)، ٩/ ٦٤٨؛ مسلم، في الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل (١٩٤١، ١٩٤٢)، ٣/ ١٥٤١؛ السنن الكبرى ٩/ ٣٢٦.
(٢) الفلّو: المهر يفصل عن أمه، والجمع: أفلاء، والفلوة: الأنثى.
انظر: المصباح، مادة: (فلو).
(٣) لم أعثر على هذا الأثر ويغني ما ثبت في الصحيحين عن جواز أكل لحم الخيل عن هذا.
(٤) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٨٠؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٣٠.
(٥) ما ذكره المؤلف عن الشافعي هو قول مرجوح لدى الشافعية، والراجح: أنه لا يجوز له إلا قدر سد الرمق، إلا أن يخاف تلفًا إن اقتصر عليه، قال النووي في المنهاج: "وهو القول الأظهر". انظر: مختصر المزني، ص ٢٨٦؛ المهذب ١/ ٢٥٧؛ والتنبيه، ص ٦١؛ المنهاج، ص ١٤٣.
(٦) سورة البقرة: آية ١٧٣.
(٧) انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٣٠.

1 / 518