27

Rusul Muluk

رسل الملوك

Baare

د. صلاح الدين المنجد

Daabacaha

دار الكتاب الجديد

Lambarka Daabacaadda

الثانية،١٣٩٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٧٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَجَاء فِي التَّارِيخ ان الشّعبِيّ لم ادخل على عبد الْملك بن مَرْوَان برسالة الْحجَّاج اقتحمه ناظره واستصغره قبل أَن يمْتَحن مَا وَرَاء ذَلِك من عقله وَبَيَانه وفضله وحكمته فَقَالَ إِنَّك لدميمٌ يَا شعبي فَاحْتَاجَ الشّعبِيّ إِلَى تمحل الْعذر وإلطاف الْجَواب فَقَالَ زوحمت فِي الرَّحِم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلما أوفد بعض الْمُلُوك رَسُوله إِلَى مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَكَانَ وسيمًا جسيمًا يمْلَأ الْعين فَأحب مُعَاوِيَة عَيبه فَقَالَ مَا هَذِه الفدامة فِيكُم فَقَالَ الرَّسُول عنوان نعم الله عندنَا فَكَانَ هَذَا الْجَواب غَايَة فِي الْإِحْسَان والسداد لِأَنَّهُ اعْتد العبالة موهبة وَكَانَ جَوَاب الشّعبِيّ تمحلًا لِأَنَّهُ علم أَن الدمامة عيبٌ ونقيصة وَقد قَالَ شَاعِر الْعَرَب (تبين لي أَن القماءة ذلةٌ ... وَأَن أشداء الرِّجَال طوالها) فَكَأَن الْمُلُوك أَرَادَت أَن تستجمع هَذِه الْفَضَائِل على مراتبها فِي رسلها فَيكون الرَّسُول حسن الِاسْم والخلق وَالْبَيَان

1 / 48