477

Ruux

الروح ط دار الفكر العربي

Tifaftire

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهذا الجواب ضعيف جدًّا، ومثل هذا العامِّ لا يراد به الكافر وحده، بل هو للمسلم والكافر. وهو كالعامِّ الذي قبله وهو قوله: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨].
والسياق كلُّه (^١) من أوله إلى آخره كالصريح في إرادة العموم لقوله: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ [النجم: ٤٠، ٤١]. وهذا يعمُّ الخيرَ والشرَّ قطعًا، ويتناول البرَّ والفاجر، والمؤمن والكافر؛ كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]. وكقوله في الحديث الإلهي: «يا عبادي إنَّما هي أعمالُكم، أحُصِيها لكم، ثمَّ أوفِّيكم إياها. فمن وَجَد خيرًا فليَحْمَد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه» (^٢). وهو كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦].
ولا تغترَّ (^٣) بقول كثير من المفسرين في لفظ «الإنسان» في القرآن: الإنسان هاهنا (^٤) أبو جهل، والإنسان هاهنا عُقبة بن أبي مُعَيط، والإنسان هاهنا الوليد بن المغيرة (^٥). فالقرآن أجلُّ من ذلك، بل الإنسان هو الإنسان

(^١) «كله» ساقط من (ب، ج).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٥٧٧).
(^٣) ما عدا (ق، ن، غ): «يُغترَّ».
(^٤) «هاهنا» ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(^٥) انظر في مثل هذا التخصيص للعموم: الصواعق المرسلة للمصنف (ص ٦٩٣ ــ ٧٠٨).

2 / 375