432

Ruux

الروح ط دار الفكر العربي

Tifaftire

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل
وأما قول أبي محمد بن حزم: إنَّ مستقرَّها حيث كانت قبل خلق أجسادها، فهذا بناء منه على مذهبه الذي اختاره، وهو أنَّ الأرواح مخلوقة قبل الأجساد.
وهذا فيه قولان للناس. وجمهورُهم على أنَّ الأرواح خُلِقت بعد الأجساد.
والذين قالوا: إنها خُلقت قبل الأجساد (^١)، ليس معهم على ذلك دليل من كتاب ولا سنّة (^٢) ولا إجماع، إلا ما فهموه من نصوص لا تدلُّ على ذلك، أو أحاديث لا تصحُّ؛ كما احتج به أبو محمد بن حزم من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ الآية (^٣) [الأعراف: ١٧٢]، وبقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ [الأعراف: ١١].
قال (^٤): فصحَّ أنَّ الله خلق الأرواح جملةً، وهي (^٥) الأنفس. وكذلك

(^١) «وهذا فيه ... الأجساد» ساقط من (ب، ج) ومستدرك في حاشية (ن).
(^٢) (ط): «وسنة».
(^٣) كذا وردت الآية في (ق). وفي غيرها: «ذرّياتهم». وزاد في (ب، ط، ج): «أن يقولوا». وهذه قراءة أبي عمرو بالجمع في «الذريات»، والياء في «يقولوا». انظر: الإقناع لابن الباذش (٦٥١).
(^٤) ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(^٥) (ن): «هنّ».

1 / 330