322

Ruux

الروح ط دار الفكر العربي

Tifaftire

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وغيره في الدنيا، وأن يراد به عذابُهم في البرزخ. وهو أظهر، لأن كثيرًا منهم مات (^١)، ولم يعذَّب في الدنيا. وقد يقال ــ وهو أظهر ــ أنَّ من مات منهم عُذِّب في البرزخ، ومن بقي منهم (^٢) عُذِّب في الدنيا بالقتل وغيره. فهو وَعيدٌ بعذابهم في الدنيا وفي البرزخ.
ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]. وقد احتجَّ بهذه الآية جماعة ــ منهم عبد الله بن عباس (^٣) ــ على عذاب القبر. وفي الاحتجاج بها شيءٌ؛ لأنَّ هذا عذابٌ في الدنيا يُستدعى به (^٤) رجوعُهم عن الكفر. ولم يكن هذا مما يخفَى على حبر الأمة وترجمان القرآن (^٥)، لكن من فِقْهه [٤٩ أ] في القرآن ودِقَّة فهمه فيه، فَهِم منها عذابَ القبر؛ فإنَّه سبحانه أخبر أنَّ له فيهم عذابين: أدنى وأكبر، فأخبر أنه يذيقُهم بعض الأدنى ليرجعوا، فدلَّ على أنه بقي لهم من الأدنى بقيةٌ يعذَّبون بها بعد عذاب الدنيا. ولهذا قال: ﴿مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾، ولم يقل: ولنذيقنَّهم العذاب الأدنى (^٦) فتأمَّلْه.

(^١) «مات» ساقط من (ن).
(^٢) «منهم» من (أ، ق، غ).
(^٣) لم أجده منهم، وإنما نُسب إليه في رواية ابن أبي طلحة: أنه مصائب الدنيا. وفيما رواه عكرمة: الحدود. أما القول بأن المراد عذاب القبر أو هو وعذاب الدنيا، فنسب إلى البراء بن عازب، ومجاهد. انظر: تفسير الطبري (١٨/ ٦٣١)، وزاد المسير (٦/ ٣٤١).
(^٤) ما عدا (أ، ق، غ): «بهم»، وهو خطأ.
(^٥) في (ب، ط، ج) دون واو العطف قبله.
(^٦) «ولم يقل ... الأدنى» ساقط من (ن).

1 / 220