فقد اتفق خالد وأبو بكر الصديق والصحابة معه على العمل بهذه الرؤيا، وتنفيذِ الوصية بها، وانتزاعِ الدرع ممَّن هو في يده بها. وهذا (^١) محض الفقه.
وإذا كان أبو حنيفة وأحمد ومالك يقبلون قول المدَّعي من الزوجين ما يصلح له دون الآخر لقرينة صدقه (^٢)، فهذا أولى.
وكذلك أبو حنيفة (^٣) يقبل قول المدَّعي للحائط بوجوه (^٤) الآجُرِّ إلى جانبه وبمعاقد القُمُط (^٥).
(^١) (ب، ط، ج): "وهذا هو".
(^٢) انظر: المغني (١٤/ ٣٣٣).
(^٣) الصواب أن ما ذكره مذهب صاحبيه. والمؤلف نفسه عزاه في الطرق الحكمية (٣٦١) إلى أبي يوسف. أما أبو حنيفة فإنه كالشافعي لا ينظر إلى وجوه الآجرِّ ونحوها. انظر: المبسوط للسرخسي (١٧/ ١٦٥)، والفتاوى الهندية (٤/ ٩٩)، والمغني (٧/ ٤٣).
(^٤) في النسخ المطبوعة: "بوجود"، والصواب ما أثبتنا، وقد أجمعت عليه النسخ الخطية، فخالفها بعض الناشرين. وانظر: المغني (٧/ ٤٣)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (٢/ ١٧١).
(^٥) كذا ضبط في (ب، ق) بضمتين: جمع قِماط، وهو ما يُعمل من ليف وخُوص ونحوه يُشَدّ به الخُصُّ وهو البيت الذي يعمل من القصب. وقيل غير ذلك. انظر: المصباح المنير (٥١٦). وضبطه الجوهري بكسر القاف وسكون الميم: القِمْط، بمعنى القماط. انظر: الصحاح (١١٥٤) والنهاية (٤/ ١٠٨).