203

============================================================

الأمثال والاخبار عنه بما يعرف من المحسوسات من انواع اللذات والنعم (1) والمواضع الطيبة من مساكن ، وبساتين ، وأنهار ، وأشجار ليقع عندهم تصوره ، وذلك صيغة الكلام الذي يقتضي التأويل ، وإن دعاهم بالترميب فلذلك قوله لا يكون إلا بضرب الأمثال لهم مما يرهب منه لعالم الحس لتصوره ، ويجري في التأويل عنه مجري غيره مما تقدم ، وان كان دعا بهما جميما ، فكلامه لم يخل من ظاهر معمول به ، فيقتضي تأويلا ، واذا كان ذلك كذلك كانت الأقسام الثلاثة موجبة لظاهرة ابتة لآدم ، يتعقبها تأويل ، قآدم اذا صاحب شريعة ورسوم ظاهرة .

الفصل الوابع والعشرون من الباب التاسع ثم نقول : لا يخلو آدم عليه السلام ان يكون إما دعا أهل زمانه الي طاعة الله تعالي ، وطاعته بالحكمة ، أو بغير الحكمة ، فليس ينبيء ، وذلك محال ، واعتقاده خروج من الدين ، وإن كان دعاهم بالحكمة ، والحكمة تقتضي العلم ، والعمل جميعا ، فآدم اذأ صاحب شريعة تجمع العلم والعمل اللذين هما عبادة الله ، وبهما ينال الكمال ، والارتقاء الي منازل الكرامة .

الفصلالخامس والعشرون من الباب التاسع وأما القائم عليه السلام وقوله : انه يرفع الشرائع .

فتقول: ان اعتقاد ذلك سقيم ، فليس تقدير وجوده من عالم الطببعة منبعثا من طريق الانبعاث الثاني ، لانه لا يبطل شيئا مما يتعلق بعبادة الله تعالي ، يل يكون ختاما لادوار سلفت ، وتمامية لامر تم بمكانه ، قيزيل الحدود عن مراتبها ، بوقوع الاستفتاء في التعليم عنها ، واستتمام الامر في (1) سفطت في نسخة (ا) .

Bogga 203