441

Beerta Suubanayaasha

رياض الصالحين

Tifaftire

ماهر ياسين الفحل

Daabacaha

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1428 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٢٨٨ - باب تحريم الرياء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥]، وقال تَعَالَى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأَذَى كالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وقال تَعَالَى: ﴿يُرَاءونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
١٦١٦ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «قَالَ الله تَعَالَى: أنَا أغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٢٣ (٢٩٨٥) (٤٦).
١٦١٧ - وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ أَولَ النَّاسِ يُقْضَى يَومَ القِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ! فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ القُرآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ! وَقَرَأتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ؛ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأعْطاهُ مِنْ أصْنَافِ المَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: جَوَادٌ! فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ». رواه مسلم. (١)
«جَرِيءٌ» بفتح الجيم وكسر الراء والمد: أيْ شُجَاعٌ حَاذِقٌ.

(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٤٧ (١٩٠٥) (١٥٢).
١٦١٨ - وعن ابن عمر ﵄: أن نَاسًا قَالُوا لَهُ: إنَّا نَدْخُلُ عَلَى سَلاَطِيننَا فَنَقُولُ لَهُمْ بِخِلاَفِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِندِهِمْ؟ قَالَ ابنُ عُمَرَ ﵄: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفاقًا عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ. رواه البخاري. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٨٩ (٧١٧٨) من دون: «على عهد رسول الله ﷺ».
١٦١٩ - وعن جُندب بن عبد اللهِ بن سفيان ﵁ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله بِهِ، وَمَنْ يُرائِي يُرائِي اللهُ بِهِ». متفق عَلَيْهِ. (١) ⦗٤٥٥⦘
ورواه مسلم أَيضًا من رواية ابن عباس ﵄.
«سَمَّعَ» بتشديد الميم، ومعناه: أظهر عمله للناس رِياءً. «سَمَّعَ اللهُ بِهِ» أيْ: فَضَحَهُ يَومَ القِيَامَةِ. ومعنى: «مَنْ رَاءى» أيْ: مَنْ أظْهَرَ لِلنَّاسِ العَمَلَ الصَّالِحَ لِيَعْظُمَ عِنْدَهُمْ. «رَاءى اللهُ بِهِ» أيْ: أظْهَرَ سَرِيرَتَهُ عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ.

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣٠ (٦٤٩٩)، ومسلم ٨/ ٢٢٣ (٢٩٨٧) (٤٨). وأخرجه: مسلم ٨/ ٢٢٣ (٢٩٨٦) (٤٧) من حديث ابن عباس.

1 / 454