Beeraha Nafta
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان و¶ افرقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم و¶ فضائلهم وأوصافهم
Baare
بشير البكوش
Daabacaha
دار الغرب الإسلامي
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Noocyada
جرجير، ثم قال لهم: «وحق محمد رسول الله ﷺ، لا يقتل (٩٠) أحد منكم جرجير إلا نفلته ابنته وما معها!»، ثم زحف بمن معه من المسلمين، فضرب الله ﷿ وجوه الروم، وأدرك عبد الله بن الزبير جرجير فقتله.
قال (٩١) عبد الله بن الزبير: هجم علينا جرجير-في معسكرنا (٩٢) -في عشرين ومائة ألف، فأحاطوا بنا من كل مكان، وسقط في أيدي المسلمين، ونحن في عشرين ألفا، فاختلف الناس على ابن أبي سرح، فدخل فسطاطه (٩٣) [ورأيت غرّة (٩٤) من جرجير] (٩٥)، فرأيته خلف عساكره على برذون أشهب، ومعه جاريتان له تظللان (٩٦) عليه بريش الطواويس، وبينه وبين جنده أرض بيضاء (٩٧) ليس فيها أحد، فخرجت أطلب ابن أبي سرح، فقيل لي قد خلا في فسطاطه، فأتيت حاجبه، فأبى أن يأذن لي عليه، فدرت من كسر الفسطاط، فدخلت عليه، فوجدته مستلقيا على ظهره، فلما دخلت عليه استوى جالسا، /فقلت: «إيه، إيه! كلّ أزبّ نفور (٩٨)» فقال: «ما أدخلك علي يا ابن الزبير؟» [فقلت له] (٩٩): «إني رأيت غرة من العدو، فاخرج فاندب لي الناس!» قال: «وما رأيت؟» فأخبرته، فخرج معي
_________
(٩٠) في الأصل: لا قتل. والمثبت من المعالم.
(٩١) النص في نسب قريش ص ٢٣٧ - ٢٣٩، والمعالم ٣٨.٣٧: ١، والبيان المغرب ١١.١٠: ١، وصلة السمط ١١٠: ٤ ظ، والروض المعطار ص ٤٧. في الأصل قال: فقال، وقد رأينا حذف «فقال» لاستغناء السياق عنها واتباعا لما في نسب قريش والمعالم.
(٩٢) في المعالم: في عسكرنا.
(٩٣) في الأصل: فسطاطا، والمثبت من المصادر.
(٩٤) كذا في نسب قريش والمعالم، وفي بقية المصادر: عورة.
(٩٥) زيادة من نسب قريش والمعالم وعبارة البيان المغرب أوفى: «فدخل فسطاطه مفكرا في الأمر. فرأيت عورة من جرجير، والناس على مصافهم، رأيته على برذون ..» وقريب من رواية البيان ما جاء في صلة السمط والروض المعطار.
(٩٦) في الأصل: تظلان، والمثبت من المعالم.
(٩٧) كذا في الأصل والمعالم وفي المطبوعة: فضاء.
(٩٨) في الأصل: كل أرب يفوت، بدون اعجام، واصلحها الناشر السابق عن المعالم «كل ازف يفوز» وكله محرف عما أثبتنا، وهو مثل ذكره الميداني في مجمع الأمثال ١٣٣: ٢، وقال: يضرب في عيب الجبان. وذكر في شرحه: أن البعير الأزب-وهو الذي يكثر شعر حاجبيه-يكون نفورا، لأن الريح تضربه فينفر. ويراجع نسب قريش ص ٢٣٨.
(٩٩) زيادة من المعالم.
1 / 23