646

Riyaad Nadira

الرياض النضرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذكر تفقده أحوالهم:
عن أبي الصهباء قال: رأيت علي بن أبي طالب بشط الكلأ يسأل عن الأسعار.
ذكر شفقته على أمة محمد ﷺ في الجاهلية والإسلام، وتخفيف الله ﷿ عن الأمة بسببه:
عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ ١ قال لي رسول الله ﷺ: "ما ترى، دينارًا؟" قلت: لا يطيقونه؛ قال: "فكم؟" قلت: شعيرة؛ قال: "إنك لزهيد" فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ ٢ الآية؛ قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة. أخرجه أبو حاتم.
وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا: بلى؛ قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل بمكة وأتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ قال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر فقلت: لم تشفني من الخبر، فأخذت جرابًا وعصا ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد، قال: فمر بي علي، فقال: كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم، قال: فانطلق إلى المنزل، فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره؛ فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء؛ قال: فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله؟ قال: قلت: لا. قال:

١ سورة المجادلة الآية ١٢.
٢ سورة المجادلة الآية ١٣.

3 / 222