Riyaad Nadira
الرياض النضرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك أبي موسى: هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وشهادتنا معه وعلمنا كله معه برد علينا وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافًا رأسًا برأس؟ فقال أبوك لأبي: لا والله، جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلينا وصمنا وعملنا خيرًا كثيرًا، وأسلم على أيدينا بشر كثير وإنا لنرجو ذلك، قال أبي: ولكني والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملنا بعده نجونا منه كفانا رأسًا برأس، فقلت: إن أباك والله كان خيرًا من أبي. خرجه البخاري.
"شرح" برد لنا أي: ثبت واستقر.
وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ لبس يومًا قباء من ديباج أهدي له ثم نزعه، فأرسل به إلى عمر وقال: "نهاني عنه جبريل ﵇" فجاءه عمر يبكي فقال: يا رسول الله كرهت أمرًا وأعطيتنيه فما لي؟ فقال: "إني لم أعطكه تلبسه وإنما أعطيتكه تبيعه" فباعه بألف درهم. خرجه مسلم.
قال ابن إسحاق: لما وقع الصلح يوم الحديبية وطال الكلام بين النبي ﷺ وبين سهيل بن عمرو، وثب عمر بن الخطاب فقال: يا أبا بكر أليس برسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فلم نعطى الدنية في ديننا؟ فقال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فأنا أشهد أنه رسول الله، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ألست رسول الله؟ قال: "بلى" قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: "بلى" قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: "بلى" قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال: "أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني" قال: فكان يقول عمر: فما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوت أن
2 / 372