323

Riyaad Nadira

الرياض النضرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذكر وقوفه عند كتاب الله، واقتفائه آثار النبوة وإيثاره لها، وكثرة اتباعه للسنة:
عن ابن عباس قال: استأذن الحر بن قيس بن حصن لعمه عيينة بن حصن على عمر فأذن له، فلما دخل قال: يابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همّ أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله ﷿ قال لنبيه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حتى قرأها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله، خرجه البخاري. وعن عمر قال: سمعني النبي ﷺ وأنا أقول: وأبي، فقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" قال عمر: فأحلف بها ذاكرًا لا آثرًا، أخرجاه.
وعن ابن عمر أنه قيل لعمر وقد أصيب: ألا تستخلف؟ فقال: إن أستخلف، فقد استخلف من هو خير مني -يعني أبا بكر- وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني -يعني رسول الله، ﷺ فعرفت حين ذكر رسول الله ﷺ أنه غير مستخلف، أخرجاه، وخرجه أبو معاوية. وعنه قال: قبّل عمر الحجر ثم قال: أما والله قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، أخرجاه، وقال النسائي: قبله ثلاثًا وقال البخاري: حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك، فاستلمه ثم قال: ما لنا وللرمل؟ إنما كنا رأينا به المشركين وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه.
وفي رواية ابن غفلة: أن عمر قبل الحجر وقال: رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا أي: معتنيًا، وجمعه: أحفياء.
وعن يعلى بن أمية أنه طاف مع عمر فاستلم الأركان كلها، فقال عمر: أما رأيت النبي ﷺ قد طاف بالبيت؟ قال: نعم، قال: رأيته يستلم

2 / 336