282

Riyaad Nadira

الرياض النضرة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ ١ إلى قوله: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ٢ خرجه الواحدي في أسباب النزول وأبو الفرج.
وفي رواية: فقال ﷺ: "تزيد في القرآن يا عمر؟" فنزل جبريل بها وقال: إنها تمام الآية، خرجها في الفضائل والسجاوندي في تفسيره، وقد روي ذلك٣ عن عبد الله بن أبي سرح كاتب رسول الله ﷺ فلما أملى كذلك قال: إن كان محمد يوحى إليه فأنا كذلك فارتد، وقد روي أنه راجع الإسلام واستعمله عمر، وسيأتي في مناقبه.
ومنها موافقته في قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ٤ لكنه فيه حديث أنس المتقدم آنفًا، ومنها موافقته في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ ٥ عن النبي ﷺ استشار عمر في أمر عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فقال: يا رسول الله من زوجكما؟ فقال: "الله تعالى" قال: أفتظن أن ربك دلس عليك فيها؟ ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ فأنزل الله ذلك على وفق ما قال عمر، فتحصلنا على تسع لفظات وكلها مشهورة غير الثلاث الأخر: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾، ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ روى ذلك عن رجل من الأنصار، ومنها موافقة معنوية عن علي أن عمر انطلق إلى اليهود فقال: إني أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تجدون وصف محمد في كتابكم؟ قالوا: نعم، قال: فما يمنعكم من اتباعه؟! قالوا: إن الله لم يبعث رسولًا إلا كان له من الملائكة كفيل، وإن جبريل هو الذي يكفل محمدًا وهو الذي يأتيه، وهو عدونا من الملائكة وميكائيل سلمنا

١ سورة المؤمنون الآية: ١٢.
٢ سورة المؤمنون الآية ١٤.
٣ اشتهر نطق عبد الله بن أبي سرح بالقول الكريم: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ قبل إملائه.
٤ سورة التحريم الآية: ٥.
٥ سورة النور الآية: ١٦.

2 / 295