Riyaad Nadira
الرياض النضرة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الثانية
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
البردة عن وجهه ووضع فاه على فيه، واستنشأ الريح ثم سجاه، والتفت إلينا فقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ومن كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، قال عمر: فوالله لكأني لم أتل هذه الآيات قط، فقالوا: يا صاحب رسول الله أمات رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ من يغسله؟ قال: رجال أهل بيته الأدنى فالأدنى، قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ أين يدفن؟ قال: في البقعة التي قبضه الله ﷿ فيها، لم يقبضه إلا في أحب البقاع إليه. خرجه الحافظ أبو أحمد حمزة بن محمد بن الحارث بهذا السياق، وكذلك أخرجه في فضائله.
وخرج الترمذي معناه بتمامه، وزاد بعد قولهم: مات رسول الله ﷺ قال: نعم، فعلموا أن قد صدق، وقال بعد ذكر الدفن: فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، بدل إلا في أحب البقاع إليه، وزاد: فعلموا أن قد صدق.
وفي رواية: أنهم قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ أنصلي عليه؟ قال: نعم قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون له ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله ﷺ أين يدفن؟ ثم ذكر الحديث. خرجها في فضائله.
"شرح" جهش: فزع إلى غيره، وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، يقول: جهش إليه يجهش وأجهش أيضًا، استنشأ الريح أي: شم ريح الموت، قال الهذلي:
ونشئتَ ريح الموت من تلقائهم ... وخشيت وقع مهند قرضاب
تقول منه: نشئت ريحًا نشوة بالكسر أي: شممت.
1 / 144