قال محمد : ومن قول أهل السنة أن السلطان ظل الله في الأرض | وأنه من لم ير على نفسه سلطانا [ برا ] كان أو فاجرا فهو على | خلاف السنة ، وقال عز وجل : ^ ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا | الرسول وأولي الأمر منكم ) ^ وفسر أهل العلم هذه الآية بتفاسير تؤول | إلى معنى واحد إذا تعقبها متعقب ، كان الحسن يقول : هم العلماء . | وكان ابن عباس يقول : هم أمراء السرايا كان رسول الله [ $ ] إذا بعث | سرية أمر عليهم رجلا ، وأمرهم أن لا يخالفوه وأن يسمعوا له | ويطيعوا ، وكان زيد بن أسلم يقول هم : الولاة ألا ترى أنه بدأ بهم | فقال : ^ ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ^ يعني : الفيء | | والصدقات التي استأمنهم على جمعها وقسمها ، ^ ( وإذا حكمتم بين | الناس أن تحكموا بالعدل ) ^ قال : فأمر الولاة بهذا ثم أقبل علينا نحن | فقال : ^ ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر | منكم ) ^ إذا لم يكن فيكم مال ، قال ثم خرج فقال : ^ ( إن كنتم تؤمنون | بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ^ عاقبة .
قال محمد : فالسمع والطاعة لولاة الأمر أمر واجب ومهما قصروا | في ذاتهم فلم يبلغوا الواجب عليهم ، غير أنهم يدعون إلى الحق ، | ويؤمرون به ، ويدلون عليه ، فعليهم ما حملوا وعلى رعاياهم ما حملوا | من السمع والطاعة لهم . |
[ 199 ] وحدثني إسحاق عن أحمد بن خالد عن ابن وضاح عن | ابن أبي شيبة ، قال حدثنا معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن أبيه | عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله [ $ ] يقول : ' لا يزال هذا الأمر في | قريش ما بقي من الناس اثنان ' . | |
Bogga 276