570

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
استدل القائلون بالوجوب بأمور:
أحدها: عمومات النصوص الدالة على وجوب الصوم.
وثانيها: أنها تنوي قضاء رمضان، فلولا تقدم الوجوب، وإلا، لكان هذا واجبا مبتدأ، فلا حاجة لإضافته إلى رمضان.
وثالثها: أنه مقدر بقدر الفائت من رمضان، فأشبه تقدير قيم المتلفات بها، فيكون بدلًا؛ كالقيمة بدلًا من المتقوم (١)، ويقوم مقام ما تقدم من الوجوب؛ كما تقوم القيمة مقام المتلف، ولذلك سميت قيمةً.
وأجيب عن الأول: بأن ظاهر النصوص معارضة بأدلة العقل القطعية؛ فإن الصوم حرام، راجح الترك، وما كان راجح الترك لا يكون
راجحا قطعا، وكيف يُتصور فيمن مُنع من الفعل أن يُلزم بذلك الفعل، إلا بناء على تكليف ما لا يطاق، وليس واقعا في الشريعة، وإذا تعارضت الظواهر والقواطع، قدمت القطعيات.
وعن الثاني: أن العبادة لا بد لها من نية مخصصة (٢)، مميزة لها عن غيرها، وهذا القضاء ليس نفلًا، ولا كفارة، ولا نذرا، ولا تجدد سببه، فيتعين لإضافته (٣) لذلك السبب؛ فلم يبق له معنى إلا إضافته لرمضان؛ ليتميز عن غيره، لا أنه تقدَّمَه وجوبٌ.

(١) في (ق): " «المقوم».
(٢) في (ق): " «مخصوصة».
(٣) في (ق): " «بإضافته».

1 / 507