428

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
آخر: «فانسللت منه» (١)، وروي في هذه اللفظة أيضا: «فانبخست منه» (٢)؛ من البخس الذي هو النقص، وقد استبعدت هذه الرواية، ووجهت -على بعدها- بأنه اعتقد نقصان نفسه بجنابته عن مجالسة رسول الله ﷺ، أو مصاحبته؛ لاعتقاده نجاسة نفسه، هذا، أو معناه، انتهى (٣).
قال القاضي أبو بكر بن العربي: ويروى: «فانتجست» (٤) - بالنون ثم التاء المعجمة باثنتين فوق -، المعنى: اعتقدت نفسي نجسا، ومعنى «منه»: من أجله؛ أي: رأيت نفسي نجسا بالإضافة إلى طهارته وجلالته (٥).
الثاني: قوله: «كنت جنبا»، يقال: جنب الرجل، وأجنب: إذا أصابته الجنابة، ويقال: جنب: للمذكر والمؤنث، والمثنى والمجموع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]،
وقال بعض أزواج النبي ﷺ: إني كنت جنبا (٦). وقد يقال: جنبان،

(١) رواه ابن حبان في صحيحه (١٢٥٩).
(٢) كذا للأصيلي وأبي الحسن القابسي والنسفي والمستملي، كما ذكر القاضي عياض في مشارق الأنوار (١/ ٧٨).
(٣) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ٨٩).
(٤) ذكرها الحافظ رشيد الدين بن العطار في كتابه غرر الفوائد المجموعة (ص: ١٨٤).
(٥) انظر: عارضة الأحوذي لابن العربي (١/ ١٨٥).
(٦) رواه أبو داود (٦٨)، كتاب: الطهارة، باب: الماء لايجنب، والنسائي (٦٥)، كتاب: الطهارة، باب: ماجاء في الرخصة في ذلك، وابن ماجه (٣٧٠)، كتاب: الطهارة، باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة، عن ابن عباس ﵄ قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ =

1 / 364