318

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
من السواك والتخلل؛ فالصلاة بهما مئة (١) صلاة.
قال: ويروي خالد (٢) عن أبيه، قال: السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الصلاة، والصلاة شطر الإيمان.
قلت: وهذه آداب حسنة ينبغي تعاهدها في السواك؛ فإن ذلك لا يجلب إلا خيرا، والله أعلم.
الثاني: قوله ﵊: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك).
اعلم أن كلمة (لولا) تستعمل في كلام العرب على وجهين:
أحدهما: أن تكون حرف تخصيص، بمعنى هلا، فلا يليها إلا الأفعال؛ نحو: لولا صليت، لولا (٣) تصدقت، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ [الكهف: ١٥]، و(٤) ﴿لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨]، وأشباه ذلك من الآي وغيرها.
والثاني: أن يكون حرفًا يدل على امتناع الشيء لوجود غيره، كما هي في هذا الحديث، إذ المعنى: امتنع أمري بالسواك لوجود المشقة الحاصلة، فهذه لا يليها إلا الأسماء، عكس التي قبلها، تقول: لولا زيد، لأكرمتك؛ أي: امتنع إكرامي إياك لوجود زيد.

(١) في (خ): «مئة».
(٢) في (ق): " «ويروى عن خالد».
(٣) في (ق): " «ولولا».
(٤) الواو زيادة من «ق».

1 / 252