1289

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكان صَعْصَعَةُ بنُ ناجيةَ ممن منعَ الوأد، وبه افتخر الفرزدق في قوله: [المتقارب]
وَمِنَّا الَّذيِ مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ... وأَحْيَا الْوَئيدَ (١) فَلَمْ يُوأَدِ (٢)
وكان صفةُ وَأْدِهم: أن الرجل إذا وُلِدَتْ لَهُ بنتٌ، فأراد أن يَستحييها، ألبسَها جبةَ صوف، أو شعرٍ، ترعى له الإبل، والغنم في البادية، وإن أرادَ قتلَها، تركها، حتى إذا كانت سداسية، فيقول لأمها: طَيِّبيها وزَيِّنيها حتى أذهبَ بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئرًا في الصحراء، فيبلغ بها البئرَ، فيقول لها: انظُري فيها، فيدفعها من خلفها، ويُهيل عليها الترابَ حتى يستوي (٣) البئرُ بالأرض.
وقيل: كانت الحامل إذا أقربَتْ (٤)، حفرت حفرةً، فتمخَّضَتْ (٥) على رأسِ الحفرة، فإذا وَلَدَتْ بنتا، رمتْ بها في الحفرة، وإن ولدت ابنًا (٦)، حَبَسَتْه، وكانَ الحاملُ لهم على ذلك الخوفَ من لحوق العار بهم من أجلهنَّ، أو الخوفَ من الإملاق؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١]، وكانوا يقولون: الملائكةُ بناتُ اللَّه،

(١) في "ت": "الوليد".
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٥٤٦)، (مادة: وأد).
(٣) في "ت": "تستوي".
(٤) في "ت": "اقتربت".
(٥) في "ت": "فتحصنت".
(٦) في "ت": "ذكرًا".

2 / 582