1134

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهذه إشارة لما ذكرناه من استعماله لمعنى مشترك (١)، وهذه طريقة المتأخرين من أهل العصر، وما قاربه، يقصدون به: دفع الاشتراك والمجاز عن موضع اللفظ، فلا (٢) بأس بها، إن لم يدل دليل على أن اللفظ (٣) حقيقة في معنى معين، فيستعمل حيثُ لا يقوم دليل على ذلك.
قال: ولفظُ الراوي يُشعر بأن المراد بالقنوت في الآية: السكوت؛ كما دل عليه لفظ (حتى) التي للغاية، و(الفاء) التي تشعر بتعليل ما سبق عليها لما يأتي بعدها.
وقد قيل: إن القنوت في الآية: الطاعة، وفي كلام بعضهم ما يُشعر بحمله على الدعاء المعروف، حتى جعل (٤) ذلك دليلًا على أن الصلاة الوسطى هي الصبح من حيث قرنها بالقنوت.
والأرجحُ من هذا كلِّه: حملُه على ما أشعرَ به كلامُ الراوي؛ فإن المشاهدين للوحي والتنزيل يعلمون سبب (٥) النزول، والقرائنَ المحتفَّةَ به؛ مما يرشدهم إلى تعيين المحتمَلات، وبيانِ المجمَلات، فهم في ذلك كالناقلين للفط يدل على التعليل والسبب، وقد قالوا: إن قول الصحابي في الآية: نزلت في كذا، يتنزل منزلةَ المسند (٦).

(١) في "ق": "مشرك".
(٢) في "ق": "ولا".
(٣) في "ق": "إن لم يقم دليل على اللفظ".
(٤) في "ق": "حمل".
(٥) في "ق": "بسبب".
(٦) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٥٣).

2 / 424