1054

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وذهب داود إلى اتباع الآثار على حسب ما وردت، ومن أصله نفي القياس، فنفى (١) السجود فيما لم يرد فيه أثر.
وأشار بعض العلماء إلى التخيير في محله.
وقد قال مالك في «المجموعة»: ما كان الناس يضايقون في سجود السهو قبل ولا بعد، وكان ذلك عندهم سهلا.
قال الإمام المازري - رحمه الله تعالى- في توجيه هذه المذاهب، وفي الاعتذار عن بعض ما ورد في الأخبار: أما داود، فبنى على التعبد، وأخذ بكل حديث فيما وقع فيه، وأنكر ما خرج عن ذلك.
وأما ابن حنبل، فعمل في الأحاديث بما عمل به داود، ثم استعمل القياس فيما لم يرد فيه أثر، ورأى السجود في ذلك كله قبل السلام؛ لما سنذكره في حجة القائلين بأن السجود كله قبل السلام.
وأما من أشار إلى التخيير، فإنه رأى الأخبار مختلفة، ولا سبيل إلى طرح جميعها، فجمع بينها بالتخيير.
وأما من قال: السجود كله قبل السلام، فإنه يتأول ما ورد بالسجود بعد السلام على أحد ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يقدر أن المراد بالسلام السلام على النبي ﷺ المذكور في التشهد.

(١) في "ق": "وينفي".

2 / 340