92

Risaalada Tabuukiya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أحدهما: إكرام إبراهيم لهم؛ ففيه مدحٌ له (^١) بإكرام الضيف.
والثاني: أنهم مكرمون عند الله؛ كقوله: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)﴾ (^٢)، وهو متضمن أيضًا لتعظيم خليله ومدحه؛ إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافًا له.
فعلى كلا التقديرين فيه مدح لإبراهيم.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ متضمنٌ لمدحٍ (^٣) آخر لإبراهيم حيث ردَّ عليهم أحسنَ مما حَيَّوه به؛ فإن تحيتهم باسم منصوبٍ متضمن لجملةٍ فعليَّةٍ، تقديره: سلَّمنا عليك سلامًا، وتحيةُ إبراهيم لهم باسمٍ مرفوعٍ متضمن لجملةٍ اسميَّةٍ، تقديره: سلامٌ ثابتٌ أو دائم أو مستقرٌّ عليكم. ولا ريبَ أن الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم، والفعلية تقتضي التجدد والحدوث؛ فكانت تحية إبراهيم أكملَ وأحسنَ (^٤).
ثم قال: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾، وفي هذا من حُسْنِ مخاطبة الضيف والتذمُّم منه (^٥) وجهان من المدح:

(^١) ط: "مدح إبراهيم".
(^٢) سورة الأنبياء: ٢٦.
(^٣) ط: "بمدح".
(^٤) انظر "التبيان في علم البيان" لابن الزملكاني (ص ٥٠ - ٥١). وردّ عليه أبو المطرف أحمد بن عميرة في "التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات" (ص ٦٦ - ٦٧)، ولم يُسلِّم بهذا الفرق.
(^٥) ط: "فيه".

1 / 75