74

Risaalada Tabuukiya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فيها ونَصَبِه، إذ لم يُجَرِّد موالاته ومعاداته، ومحبته وبُغضه، وانتصاره وإيثاره لله ورسوله؛ فأبطلَ الله ﷿ ذلك العمل كلَّه، وقَطَعَ تلك الأسباب، وهي: الوُصَلُ والموالاة التي كانت بينهم في الدنيا لغيره كما قال: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦)﴾ (^١)؛ فينقطع يوم القيامة كل سببٍ ووُصْلَةٍ ووسيلة ومودَّة [وموالاة] (^٢) كانت لغير الله، ولا يبقى إلا السبب الواصل بين العبد وبين ربه، وهو حظه من الهجرة إليه وإلى رسوله، وتجريد عبادته وحده، ولوازمها من الحُبِّ والبُغْض، والعطاء والمنع، والموالاة والمعاداة، والتقريب والإبعاد، وتجريد متابعة رسوله وترك أقوال غيره لقوله (^٣)، وترك كل (^٤) ما خالف ما جاء به، والإعراض عنه، وعدم الاعتداد (^٥) به، وتجريد متابعته تجريدًا محضًا بريئًا من شوائب الالتفات إلى غيره، فضلًا عن الشركة بينه وبين غيره، فضلًا عن تقديم قول غيره عليه.
فهذا السبب هو (^٦) الذي لا ينقطع بصاحبه، وهذه هي النسبة التي بين العبد وبين ربه، وهي نسبة العبودية المحضة، وهي آخِيَتُه التي يجول ما يجول (^٧)، ثم إليها مَرْجِعُه.

(^١) سورة البقرة: ١٦٦. ومن قوله "وهي الوصل" إلى هنا ساقط من ط، ق.
(^٢) من ط.
(^٣) "لقوله" ساقط من ط.
(^٤) "كل" ساقط من ط.
(^٥) ط: "الاعتناء".
(^٦) ط: "هو السبب".
(^٧) ط: "يحول ما يحول".

1 / 57