67

Risaalada Tabuukiya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثالثة: بَثُّه (^١) في الناس، ودعوتهم إليه.
الرابعة: صبره وجهاده (^٢) في أدائه وتنفيذه.
ومن تطلَّعتْ (^٣) هِمَّتُه إلى معرفة ما كان عليه الصحابة وأراد اتباعَهم؛ فهذه طريقتهم حقًا.
فإن شِئتَ وَصْلَ القومِ فاسلُكْ طريقَهم (^٤) ... وقد وَضَحَتْ للسالكينَ عِيانَا
وقال تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)﴾ (^٥).
فهذا نص صريح في أن هُدى الرسول ﷺ إنما حصل (^٦) بالوحي، فيا عجبًا كيف يحصل الهدى لغيره من الآراء والعقول المختلفة والأقوال المضطربة؟ ولكن ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)﴾. (^٧)
فأيُّ ضلالٍ أعظمُ من ضلالِ مَن يزعم (^٨) أن الهداية لا تحصل بالوحي، ثم يحيل فيها على عقلِ فلان ورأيِ فَلْتَان (^٩)؟ وقولِ زيدٍ وعمرو؟

(^١) ط، ق: "نشره".
(^٢) ق: "اجتهاده".
(^٣) ط: "طلعت".
(^٤) ط: "سبيلهم".
(^٥) سورة سبأ: ٥٠.
(^٦) ط: "يحصل".
(^٧) سورة الكهف: ١٧.
(^٨) ط: "زعم".
(^٩) الفلتان من الرجال: الصلب الجريء الحديد الفؤاد. وهو هنا بمعنى فلان.

1 / 50