358

Risala Qushayriyya

الرسالة القشيرية

Tifaftire

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Daabacaha

دار المعارف

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول: سمعت النصرأباذي يَقُول سمي أَصْحَاب الكهف فتية، لأنهم آمنوا بالله تَعَالَى بلا واسطة وقيل: الفتى من كسر الصنم قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] وصنم كُل إِنْسَان نَفْسه فمن خالف هواه فَهُوَ فتى عَلَى الحقيقة.
وَقَالَ الحرث المحاسبي: الفتوة أَن تنصف ولا تنتصف وَقَالَ عَمْرو بْن عُثْمَان المكي: الفتوة حسن الخلق.
وسئل الجنيد عَنِ الفتوة فَقَالَ: أَن لا تنافر فقيرا ولا تعارض غنيا وَقَالَ النصرأباذي: المروءة شُعْبَة من الفتوة وَهُوَ الإعراض عَنِ الكونين والأنفة منهما وَقَالَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ الترمذي: الفتوة أَن يستوي عندك المقيم والطارئ.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت عَلِي بْن عُمَر الحافظ يَقُول: سمعت أبا سهل بْن زِيَاد يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل يَقُول سئل أَبِي مَا الفتوة؟ فَقَالَ: ترك مَا تهوى لما تخشى وقيل لبعضهم: مَا الفتوة فَقَالَ: أَن لا يميز بَيْنَ أَن يأكل عنده ولى أَوْ كافر.
سمعت بَعْض الْعُلَمَاء يَقُول: استضاف مجوسي إِبْرَاهِيم الخليل ﵇ فَقَالَ: بشرط أَن تسلم فمر المجوسي فأوحى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ: منذ خمسين سنة نطمعه عَلَى كفره فلو ناولته لقمة من غَيْر أَن تطالبه بتغيير دينه فمضى إِبْرَاهِيم ﵇ عَلَى أثره حَتَّى أدركه واعتذر إِلَيْهِ فسأله عَنِ السبب فذكر ذَلِكَ لَهُ فأسلم المجوسي.
وَقَالَ الجنيد: الفتوة كف الأذى وبذل الندى وَقَالَ سهل بْن عَبْد اللَّهِ: الفتوة اتباع السنة وقيل: الفتوة الوفاء والحفاظ وقيل: الفتوة فضيلة تأتيها ولا ترى نفسك فِيهَا وقيل: الفتوة أَن لا تهرب إِذَا أقبل السائل

2 / 381