Rihla
وأصحابه به الشغف القوي من أجله حتى ظهر ذلك للعامة والخاصة بحيث لا يشك أحد في ولايته وهو من قرننا هذا من الحادي عشر وهو سيدي علي بن حصانة نعم الزوار وفقراء زماننا انتفعوا به أي انتفاع وسمعت من بعضهم انه قال الشيخ علي كان يجتمع مع رجال الغيب ويحضر ديوانهم والله اعلم وكان كريما إذا لم تأته الضيوف يبعث إليهم إذ مهمي ابطؤا عليه ضاق وحزن وان أتوا إليه سر وفرح وقد سمعت حكاية عنه أن صحت وهي مشهورة لدى العامة ونصها أن الشيخ على المهاجري كان زمارا في الأعراس بأن بلغ الغاية في صنعته بحيث يشترطه أهل الأعراس دائما فقد فاق أهل صنعته وهذه صنعة محرمة لأن مثل زمارته تلهي كل اللهو على ما حكوا عنه ولو على قول ابن كنانة الذي يقول بجوازها أن لم تله كل اللهو سيما مع انضمام مفاسد إليها كحضور النساء والشبان والرقص وذكر الخدود والقدود فان كان كذلك فحرام فلا يقول أحد بحليته أبدا أتى إلى هذا الشيخ في حاجة عرس أو غيرها فقضى الحاجة للشيخ على حسن المراد وإذا هو عطفه الله عليه وقال أن مررت بمحل كذا من طريقك تمرغ بالموضع الفلاني فلما وصل إليه تمرغ فيه وكان قبله اجتمع الأولياء ديوانا هنالك فأثر فيه الحب لله بأن صبغ حينئذ قال وبعد ذلك لا أحضر إلا عند رفع العروس لزوجها وأما بعد فاذهب إلى المسجد فاشتغل بالصلاة والعبادة إلى أن يطلع الفجر أو ما شاء الله والناس يظنون انه هو الذي يرفض ويشطح ويغني وليس كذلك وإنما خلق الله صورة شيطانية مثل صورته (مع أنه لا آثم عليه فضل منه) ودليله خلق الله الملائكة على صورة الإنسان تفعل الطاعة ويكون الثواب للإنسان فقد قال صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا اغتسل من حلال يخلق الله من كل قطرة منه ملكا يعبد الله تعالى إلى قيام الساعة وثواب ذلك للمغتسل أو كما قال صلى الله عليه وسلم أي تفعل ما يفعل وهذا أن صح عنه فغير بعيد غير أنه واقع والله أعلم ويدل عليه أني صغير في بني عيدل فذهب كلب إلى قبره
Bogga 96