737

وبال عليه ونقمة من الله لديه وهذا اشتغاله بالعلم ليقال فقد قيل وإنما يسحب على وجهه للنار (1) إن لم تفضل الله عليه بالمغفرة لأن العاصي من المسلمين في مشيئة الله تعالى فلا ينفذ فيه الوعيد حتما لأن القدر الذي ينفذ فيه الوعيد حتما من الموحدين قدر مبهم (2) فيجب على كل مكلف اعتقاده.

تنبيه تونس قريبة الاستبا (3) طاعة ومعصية لكثرة أهلها وتيسير أسبابها فلا ينبغي لضعيف العقل وإن كان شائبا أو صغير السن استئطانها ولا التغول في استقصاء أسواقها وحمامتها ودكاكينها بل ولا مقابرها فإن الفتنة قد عمت جميع محالها وتشعبت مواضع الخير بها فبدلت والعياذ بالله بالشر حتى استنكف أهل الجرائم عن مخالطة من سلم منها فتجده مشتت الذهن طائش العقل غائب القلب متحير الفكر ليلا ونهارا فعنوان قراءته في الظاهر فقط ولو وصلت إلى الباطن لأثرت فيه الخشوع والخشية لله تعالى إذ العلم إن قارنته الخشية فهو لك وإلا فعليك لكن ليس من شرط العلم العمل إذا العلم شريف والجهل مذموم وقد قال تعالى : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) فمن وفق إلى العلم وفق إلى العمل لا تترك العلم لأجل عدم النهوض إل مقتضاه فلينهض إلى لأن التوفيق إلى العلم والهداية إليه نعمة وأي نعمة أشرف منه فكل عمل بر بالنسبة إلى الجهاد كبزقة في بحر وعمل البر والجهاد بالنسبة إلى العلم كبزقة في بحر وقال صلى الله عليه وسلم الناس عالم ومتعلم وغيرهما همج وقال صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما وغير ذلك من فضائل العلم ولو لا العلم وأهله لصب البلاء على تونس صبا لظهور المعاصي فيها من غير نكير غاية من مر على أصحابها يقول اللهم ألطف بصاحبها

Bogga 317