عظيمة مع ما كان في القلب من مرض البين وحرقه واضطرام الفؤاد بسببه مسرعين في أزقة المدينة إلى أن خرجنا من الباب الذي يخرج منه الحجاج وإذا بالناس منها يقولون أن العرب يضرونكم ويؤذونكم لا سيما أني تخلفت منتظرا لحمل القول على الجمل فركب ولدي وكذا سيدي عيسى المذكور ثم لحقت بالأخ في الله سيدي محمد المحفوظي يريد المجاورة والإقامة بها فألجحت عليه بالذهاب فامتنع فزجرته وقلت له تترك زوجتك خالية عن الزوج فأجابني بأني بعثت لها ما تنفقه حتى أرجع وان اختارت التزويج فلها ذلك وكذا البقاء ثم قهرته على المشي معنا فقال أعاهدك أني أقدم بعدكم من الينبع إلى الصعيد وإلى مصر فلم أقبل منه بل ذهب معي إلى أبيار علي ثم فر من هناك إلى الآن والحالة خرجنا منها مع الخوف والحرامية يتبعون وراءنا إلى أن وصلنا إلى الركب.
وبالجملة فأنا أقول في ذلك كقول شيخنا المذكور وأتمثل به ما نصه ولقد أحسن القائل :
ما اشتفت علتي وهذا فراقي
قد تحققته بسير رفاق ي
Bogga 165
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه