من أصحابه (1) فقد أساء معه صلى الله عليه وسلم ولما وصلنا إلى قبرة الشريف ، وتربه (2) المنيف ، أتينا إلى قبالة وجهه وجسده الظريف ، كما ورد به الخبر وهو انه من أتى زائرا لضريح ولي من أوليائه أو نبي من أنبيائه أو صالح من صلحائه يقف عند رجليه أو عند وجهه مستقبلا المزور ثم يسأل الله تعالى بجاهه أن يمن عليه بغية المسئول والمأمول من خير الدنيا والآخرة وقد رأيت في بعض الأخبار وأظنه في حلية أبي نعيم أنه يقول عند ذلك اللهم بجاه أنبيائك وأصفيائك وصهيب وعمار بن ياسر (3) وأويس القرني وعبد الله بن الحصين وعبد الله بن المبارك [وأبي يزيد البسطامي] (4) وأبي القاسم الجنيد ولا أدري هل زاد معروفا الكرخي أم لا وبجاه صاحب هذا الضريح فلان بن فلان أن تمن علي بكذا وكذا أي بأن يعين حاجته دنيوية أو أخروية فانه يجاب لذلك بمنه وكرمه وجاههم وفضلهم وقد فعلنا ذلك والحمد لله على منته والتفضل ببركته ، والوصول إلى تربته ، والتنعم بمشاهدته ، فابتهلنا في الدعاء بجاهه وبجاه من خلقت الدنيا والآخرة من أجله صلى الله عليه وسلم.
[نعم عقبة هذا قد ولد في زمانه صلى الله عليه وسلم ولذا قيل أنه صحابي] (5).
لطيفة فان الوقوف عند أبواب الأولياء والسؤال منهم والاحتياج إليهم والنظر في وجوههم أو مشاهدة قبورهم والتضرع لله بين أيديهم والتحبب لديهم والتوثق
Bogga 145