Safar
عريق في العلم والأدب ، قال لي بمسجد إقرائه : أنا الثاني عشر مدرسا من آبائي على نسق ، كلهم قد قعد للإقراء. وبيتهم بالعلم (1) شهير ، وقل منهم ومن نسائهم من لا يقول الشعر ، وأما أبو الحسن فهو فيه آية الزمان إجادة معنى ، وتنقيح لفظ ، وسرعة بديهة ، وكثيرا ما يمليه ارتجالا فيجود ويتقن. وله مشاركة حسنة في العلم ، ورواية عن الشيوخ ، ورحلة إلى المشرق حج فيها ؛ بالجملة من خواص أهل العلم وآحادهم ؛ جالسته كثيرا ، وسمعت كلامه في الأدب وغيره ، وقرأت عليه «مقامات الحريري» وكان (2) يرد فيها ردا حسنا ، وينقدها نقدا محققا ؛ وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي فيها واستحسنه ، وحدثني بها عن الشيخ الفقيه العالم أبي عمرو عثمان بن سفيان (3) التميمي سماعا عن أبي الحسين بن جبير سماعا عن أبي الطاهر الخشوعي عن الحريري ؛ وقرأت عليه «المقامة الدوحية» (4) وحدثني بها عن الخطيب أبي محمد بن برطله قراءة عن أبي زكرياء يحيى بن حسان القرطبي عن منشئها أبي بكر بن عياض القرطبي (5)؛ وقرأت عليه «رياضة المتعلمين» للإمام الحافظ أبي نعيم ، وحدثني بها عن [الخطيب] (6) ابن برطله المذكور ، قراءة عن أبي الخطاب بن واجب وأبي محمد بن غلبون ، عن أبي عبد الله بن سعادة ، وأبي بكر بن أبي ليلى ، عن القاضي أبي علي الصدفي ،
Bogga 522