371

Refined Grammar

النحو المصفى

Daabacaha

مكتبة الشباب

Daabacaad

الأولى ١٩٧١ م

Gobollada
Suuriya
الثالث، ومن ذلك قول القرآن: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ ١ ويطلق المعربون -كما هو مشهور- على الفعل المجزوم أنه "مجزوم في جواب الطلب".
هذا الأسلوب ينبغي أن تتحقق له الصفات التالية:
أ- أن يتقدم الطلب قبل الفعل المجزوم، فإن كان الكلام مثبتًا أو منفيًّا لا يجزم المضارع، بل يرفع، تقول: "إنك منافقٌ تدعي صداقتي تودُّ عدوي" وتقول: "إنك صديق مخلص، فأنت لا تخذلُني تنصرُني".
ب- أن يكون المضارع المجزوم مترتبا على الطلب السابق، بأن يكون مسببا عنه في العادة والعرف، فإن لم يكن كذلك رفع المضارع، مثل "اغنمْ من الحياة فرصةً تسنحُ لك" و"خذ من حياتك لنفسك ساعةً تمرح فيها" فالمضارع في المثالين غير مسبب عن الطلب السابق، فهو مرفوع على أنه صفة لما قبله.
ج- أن يكون النهي -وهو واحد من صور الطلب- في الجملة مما يمكن رفعه من الكلام ويوضع موضعه "أداة شرط + لا النافية + فعل شرط" ويصح المعنى -وحينئذٍ يجزم المضارع، فإذا لم تصلح تلك التجربة رفع الفعل المضارع، ولم يجزم، لاحظ الآتي:
- لا تُصادِق الأشرارَ تَتَّقِ الشبهات. "يصح: إنْ لا تصادق الأشرارَ تَتَّقِ الشبهات، الفعل مجزوم".
- لا تُصادق الأشرارَ تتحملُ وِزرَهم. "لا يصح: إن لا تصادق الأشرار تتحمل وزرهم؛ لفساد المعنى، الفعل مرفوع.

١ الآية ١٥١ من سورة الأنعام.

1 / 376