اجْتِهَاد الملاحظ المراقب، شطر النَّجْم، المصاقب للنجم المثاقب، [وأمد لَهُ] الْوَسِيلَة إِلَى الحاشر العاقب، وَذهب إِلَى أَن يصون شبابه بإحصانه فِي ريعانه، ويلبسه ثوب العفاف، يسحب فِي ميدانه ذيل أردانه، فجالت مِنْهُ فِي هَذَا الْغَرَض الَّذِي يسمح فِي اقتناء جوهره بِالْعرضِ، الخواطر المقدسة والأفكار، وقرع باستخارته بَاب من يخلق مَا يَشَاء ويختار، حَسْبَمَا كَانَ يَفْعَله فِي أُمُوره المهمة، النَّبِي الْمُخْتَار، فانبعث لخطاب، واعتبرت الْأَعْيَان فِي الْمَدِينَة الَّتِي عظم مِنْهَا الشان، وأقرت بفضلها الْبلدَانِ، واستحضرت الأقطاب، وتنخل الطاب، فَوقف أمله على هَذَا الْبَيْت، الَّذِي عقد عَلَيْهِ الْخِنْصر، وَالْفَخْر، الَّذِي سَمعه السَّامع، وأبصره المبصر، وَاخْتَارَ وَهُوَ السديدة أفكاره، وعنوان عقل الْفَتى اخْتِيَاره، الْبَيْت الَّذِي لَا يعدل الأختيار عَن جنابه [شرفا وتجلة]، وإعظاما أَصبَحت رسومه مُسْتَقلَّة، خير بَيت طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، وتفرعت من قَوَاعِده الْقَوَاعِد الْخمس، وَشهد بفخره الْيَوْم والأمس، وصمتت لهيبته الشفاه، فشأنها الْإِشَارَة والهمس. بَيت الشّرف الَّذِي تعرفه الْخيام وَالْحلَل، [لَا بل النجد]، والملل، ومعدن الْفَخر الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل، وَيعْمل فِي تعزيزه وتوقيره أَمر الله الممتثل. وَرمى إِلَى ذَلِك الْجَبَل المنيف بهمته، وأغرا أمله باختطاطه بِنَاء هَذَا الْبناء السعيد فِي ذروته وقمته، ومت إِلَيْهِ بوسايله الَّتِي لَا ترد وأذمته، فَخَطب مِنْهُم السَّيِّد الشريف [الطَّاهِر الظَّاهِر الأسعد الأصعد الأوحد الأمجد