94

Rayhanat Kitab

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Baare

محمد عبد الله عنان

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٠م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ضريبته، مَدِينَة السَّلَام، وانجلت بِنور تَدْبيره غياهب الظلام، وهيأته لسعادة الْخلق، وإبانة طرق الْحق، عناية الْملك العلام الْعَالم الْعلَا، الأوحد، الطَّاهِر الظَّاهِر، الأسعد، الإِمَام اذي يقدمهُ الْمُلُوك والأمراء، ونسيج وَحده، الَّذِي عدمت لَهُ النظراء [وتقاصرت عَن مدى شاوه النظراء] مُسْند حَدِيث رَسُول الله ﷺ، غضا أعمل فِيهِ ركضا، وَقطع جوا فجوا، وأرضا فأرضا، يرى نَقله من معدنه فرضا، حَتَّى لفظ من أدواح الْمشَاهد النَّبَوِيَّة أزهاره، وأنفد ليله فِي اقتناء الفضايل والجلائل ونهاره، وأسمع بِلَفْظِهِ من فَوق المراقي السامية، مشايخه وكباره، وقفل عَن حج بَيت الله وزيارة الرَّسُول، الَّذِي اخْتَارَهُ، قفول النسيم عَن الرَّوْض بعد مَا زَارَهُ وأودعه أسراره، توجب مُلُوك الْإِسْلَام إيثاره، وتجلو عَن منصات منابرها أفكاره. صدر الصُّدُور، وَبدر البدور، وَعلم المرقب الْمَشْهُور، ومؤمل الْخَاصَّة وَالْجُمْهُور، الْفَاضِل الْكَامِل، والحافظ المحافظ، الْعَالم الْعلم، المتقن المُصَنّف، أَبَا عبد الله مُحَمَّدًا ولي الله، الَّذِي ظَهرت بركاته وتقيدت بِالْكتاب وَالسّنة [سكناته وحركاته]، الْمَعْمُور الزَّمن بالأحباب والإنابة، الْمَخْصُوص الدعْوَة بالإجابة، الَّذِي وَاصل فِي مجاورة حرم الله شتاء وصيفا، وأخذته بِهِ أكف الاختبار، فَلم يَك عِنْد الِاعْتِبَار زيفا، حَتَّى أم بِالْمَسْجِدِ الْكَرِيم، وَإِن كَانَ ضيفا، وَتقدم مُصَلَّاهُ اختبارا لم يجر حيفا. وحسبك بهَا فَضِيلَة سلت عَلَيْهَا عناية الله سَيْفا، وَاخْتَارَ بذلك البقيع الْكَرِيم لحده، مُنْقَطِعًا إِلَى الله وَحده، فَأَصْبَحت تربته مزورة مَقْصُودَة، وكرامته مَشْهُورَة مَشْهُودَة، وفضايله لَيست خافية وَلَا محجوبة، الشَّيْخ الْفَقِيه الْجَلِيل الطَّاهِر

1 / 110