387

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Tifaftire

عبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فلما برع: حسين وترعْرَع، ولبِس لَامَةَ النَّجابةِ وتدرَّع.
وهو بحرُ نَوال أمواجُه الهِمَم، وروضُ سيادةِ الفخْرِ والكَرَم.
لم يزَل يرسلُ له هدايا وتُحَف، ويتضرَّع له بمودةٍ بأنواع الخلوص تُحَفّ.
فقال له والده يوما في أثناء الكلام: إيذَن لحسين في أن يلىَ الرّفادة في هذا العام.
فقال له: تريد أن تُضيِف السّباع، وهذه ضِباع المُنْحَنَى جِياع! فلما علم ما في هذه الكناية، صرع من النّكاية، صرَّح اليأسُ بجوابِه، وهجم على قلبه همٌّ أحلَّ تباريحَ الَجوَى بِه.
فرجع بخُفَّىْ حُنَين، وشاهد منه كَرْبَلا حسين، حتى ذات بسيفِ الحسرة طعمَ الشَّهادة، ولِبس عليه الدَّهرُ من دياجِيه حِدادَه.
فسقَى قبرَه رَبّقُ الغوادي الباسمِة البُروق، وإن كان فيه بحرُ كرمٍ يَعذُب في أفواهِ الأمانيّ ويَرُوق.

1 / 394