301

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Tifaftire

عبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

مَن شاء بعدَكَ فليَمُتْ ... فعليكَ كُنتُ أحاذِرُ
وهو رثاء في ابن له، وأخطأ صاحب) الموهبة اللدنية (إذ زعم أنه رثاء في النبي ﷺ، وعزاه لغير قائله.
وفي معناه قول الآخر:
فكلُّ ما كنت أخْشَى قد أصِبْتُ بهِ ... فليس بعدهمُ مِن فائتٍ جَزَعُ
وقال آخر:
اعْتَضْتُ باليأسِ منه صَبْرًا ... واعْتدَل اُلحزْنُ والسُّرورُ
فلستُ أرجو ولستُ أخْشَى ... ما أحدَثتْ بعدَه الدُّهورُ
فليَجْهَدِ الدَّهرُ في مُصابِي ... فما عسى جَهْدُه يُضِيرُ
وقال أشجع:
فما أنا مِن رُزْءٍ وإن جَلّ جازِعٌ ... ولا بسُرورٍ بعد مَوْتِكَ فارِحُ
وقال غيره:
لَعمْرِي لئِن كُنَّا فقَدْناكَ سيِّدًا ... يحِقُّ لنا طُولُ التَّحزُّنِ والهَلَعْ
لقد جرَّ نفْعًا فقْدُنا لكَ إنَّنَا ... أمِنَّا على كلِّ الرَّزاياَ من الجَزَعْ
وقيل لأم الهيثم - وهي امرأة مع بلاغتها لها علم باللغة، والأزهري كثيرًا ما ينقل عنها في) تهذيبه (- لما مات ابنها: ما أسرع ما سلوت عن الهيثم! فقالت: أما والله، لقد رزئته كالبدر في بهائه، والسيف في مضائه، والرمح في

1 / 307