977

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
ثمَّ قَالَ ابْن الْأَثِير فَلَمَّا أيس من نَفسه أحضر الْأُمَرَاء كلهم وَسَائِر الأجناد واستحلفهم لِابْنِ عَمه أتابك عز الدّين وَأمرهمْ بِتَسْلِيم مَمْلَكَته جَمِيعهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعضهم إِن ابْن عمك عز الدّين لَهُ الْموصل وَغَيرهَا من الْبِلَاد من همذان إِلَى الْفُرَات فَلَو أوصيت بحلب لِابْنِ عمك عماد الدّين لَكَانَ أحسن ثمَّ هُوَ تربية والدك وَزوج أختك وَهُوَ أَيْضا عديم الْمثل فِي الشجَاعَة وَالْعقل وَالتَّدْبِير وَشرف الأعراق وطهارة الْأَخْلَاق والخلال الَّتِي تفرد بهَا
فَقَالَ إِن هَذَا لم يغب عني وَلَكِن قد علمْتُم تغلب صَلَاح الدّين على عَامَّة بِلَاد الشَّام سوى مَا بيَدي وَمَعِي فَإِن سلمت حلب إِلَى عماد الدّين يعجز عَن حفظهَا من صَلَاح الدّين وَإِن ملكهَا صَلَاح الدّين فَلَا يبْقى لأهلنا مَعَه مقَام وَإِذا سلمتها إِلَى عز الدّين أمكنه أَن يحفظها لِكَثْرَة عساكره وبلاده وأمواله
فَاسْتحْسن الْحَاضِرُونَ قَوْله وَعَلمُوا صِحَّته وعجبوا من جودة رَأْيه مَعَ شدَّة مَرضه وَمن أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم
فَلَمَّا توفّي أرسل دزدار حلب وَهُوَ شاذبخت وَسَائِر الْأُمَرَاء إِلَى أتابك عز الدّين يَدعُونَهُ إِلَى حلب ليسلموها إِلَيْهِ فورد الْخَبَر وَمُجاهد الدّين قايماز قد سَار إِلَى ماردين لمهم عرض فلقي القاصدين عِنْدهَا فأخبروه الْخَبَر فَسَار إِلَى الْفُرَات وَأرْسل إِلَى أتابك عز الدّين يعرفهُ الْحَال وَيُشِير بتعجيل الْحَرَكَة وَأقَام

3 / 77