al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat
الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية
Tifaftire
إبراهيم الزيبق
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
(بل رأى مِنْك بَيته بَيت مجد ... أحرم الْجُود حوله ثمَّ لبّى)
(وَرَأى الرُّكْن من يَمِينك ركنا ... جَاءَ للثم أَبيض اللَّوْن ﵁ طِبًّا)
(وزهت زَمْزَم بشربك مِنْهَا ... وَعَجِيب أَن يظْهر المَاء عجبا)
(وتوجهت للمدينة عَن مكرمَة ... لما تشاركا فِيك حبا)
(وأتيت الشَّام تلو فتوح ... سَار شرقا بهَا الهناء وغربا)
(إِن تكن غبت عَنهُ وَالله يبقيك ... لأمثاله فَمَا غبت قلبا)
(سرت والرأي فِيهِ مِنْك مُقيم ... بعثت الدُّعَاء فِي اللَّيْل كتبنَا)
وَقد وقفت على الرقعة الَّتِي كتبهَا القَاضِي الْفَاضِل ﵀ بِخَطِّهِ إِلَى السُّلْطَان يلْتَمس مِنْهُ الْأذن لَهُ فِي سفر الْحَج فَأَحْبَبْت نقلهَا هُنَا وَمَا كتبت السُّلْطَان عَلَيْهَا وَمَا كتب بِسَبَبِهَا إِلَى بعض نوابه
نقلت من خطّ الْفَاضِل ﵀
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم كتب الْمَمْلُوك هَذِه الرقعة بعد أَن استخار الله سُبْحَانَهُ من مستهل رَجَب فِي أَكثر لياليه وَإِلَى آخر هَذِه السَّاعَة وَهُوَ يُنْهِي أَنه قد شَارف الْأَرْبَعين وَمَا يدْرِي لَعَلَّهَا عقبَة اللِّقَاء وَفرض الله فِي الْحَج قد تعين ووعد الْمولى بِهِ قد سبق عِنْد أَيْلَة وَمُدَّة الْغَيْبَة قَصِيرَة والنائب ينفذ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي السّفر والحضر والثقة بِهِ حَاصِلَة فِي المرادين من الْكَاتِب وهما الكتمان والمعرفة وحظ الْمولى فِي حجه وَالله أَضْعَاف حَظه فِي مقَامه لِأَنَّهُ إِن كَانَ ينفع هُنَا فِي الدُّنْيَا فَهُوَ ينفع هُنَاكَ فِي الْآخِرَة وَإِن لم يكن أَهلا لِأَن يُسْتَجَاب مِنْهُ فَالله أهل لِأَن يُجيب فِي الْمولى والمملوك فَمَا ثقل قطّ فِي سُؤال وَلَيْسَ لِأَن الْمولى لَا يَقْضِيهَا وَلَكِن لِأَنَّهُ يُغْنِيه عَن السُّؤَال فِيهَا وَهَذِه حَاجَة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَبعدهَا ينشد
(مَتى يَأْتِ هَذَا الْمَوْت لَا يلف حَاجَة ... لنَفْسي إِلَّا قد قضيت قضاءها)
وَمَا أَرَادَ الْمَمْلُوك أَن يستشفع بِمن يُشَارك الْمولى فِي الْأجر وَمَا يُرِيد إِلَّا دستورا عَن نفس طيبَة ورضى ظَاهر وباطن وَلَا يُرِيد خلاف الْفَرْض فَمَا يقي لَهُ بِقَضَاء المفترض وَالله الْمعِين برحمته الْحَمد لله وَحده وَصلَاته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسَلَامه
وعَلى رَأس الرقعة فِي سطر الْبَسْمَلَة بِخَط السُّلْطَان ﵀ مَا صورته على خيرة الله تَعَالَى يَا لَيْتَني كنت مَعكُمْ فأفوز فوزا عَظِيما
نقلته من خطه
ونقلت من خطّ بعض الْكتاب مَا نَقله من خطّ السُّلْطَان ﵀ إِلَى بعض النواب
فصل
من كتاب كريم بالخط العالي الناصري أَعْلَاهُ الله ورد بتاريخ السَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَخمْس مئة
وصلني كتاب القَاضِي الْفَاضِل وَهُوَ يذكر أَنه مصمم على الْحَج الله يَجعله مُبَارَكًا ميمونا وَلَكِن لَا أفسح لَهُ فِيهِ إِلَّا بعد ثِنْتَيْنِ وَاحِدَة أَنه لَا يركب بَحر يسير من الْعَسْكَر إِلَى أَيْلَة وَمِنْهَا يتَوَجَّه وَيُقِيم الْعَسْكَر على أَيْلَة لَيْلَة وعَلى إرم وَدون إرم لَيْلَة وقاطع إرم لَيْلَة فَيكون هُوَ
3 / 23