884

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وإبدال التَّأْمِين من التخويف فقد كَانَت نوبتها هائلة ووقعتها غائلة
وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد خرج السُّلْطَان يطْلب السَّاحِل حَتَّى وافى الفرنج على الرّملة وَذَلِكَ فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى وَكَانَ مقدم الفرنج البرنز أرناط وَكَانَ قد بيع بحلب فَإِنَّهُ كَانَ أَسِيرًا بهَا من زمن نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وَجرى خللٌ فِي ذَلِك الْيَوْم على الْمُسلمين وَلَقَد حكى السُّلْطَان قدّس الله روحه صُورَة الكسرة فِي ذَلِك الْيَوْم وَذَلِكَ أنّ الْمُسلمين كَانُوا قد تعَبَّوا تعبئة الْحَرْب فَلَمَّا قَارب العدوّ رأى بعض الْجَمَاعَة أَن يُغير الميمنة إِلَى جِهَة الميسرة والميسرة إِلَى جِهَة الْقلب ليكونوا حَال اللِّقَاء وَرَاء ظُهُورهمْ تل مَعْرُوف بِأَرْض الرملة فَبينا اشتغلوا بِهَذِهِ التعبئة هجمهم الفرنج وَقدر الله تَعَالَى كسرهم فانكسروا كسرةً عَظِيمَة وَلم يكن لَهُم حصن قريب يأوون إِلَيْهِ فطلبوا جِهَة الديار المصرية وَضَلُّوا فِي الطَّرِيق وتبددوا وأُسر مِنْهُم جمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه عِيسَى وَكَانَ وَهَنًا عَظِيما جبره الله تَعَالَى بوقعة حطين الْمَشْهُورَة وَللَّه الْحَمد
قلت وَذَلِكَ بعد عشر سِنِين فكسرة الرّملة هَذِه كَانَت فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وكسرة حطين كَانَت فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب وَحَيْثُ كَانَت للْملك المظفر تَقِيّ الدّين فِي هَذِه الْغَزْوَة الْيَد الْبَيْضَاء أنشدته قصيدة مِنْهَا
(سقى الله الْعرَاق وساكنيه ... وحيّاه حَيا الْغَيْث الهتون)

2 / 466