853

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فالأشبه أَن ابْن مُنِير أخذهما وَزَاد عَلَيْهِمَا وَلِهَذَا غير فيهمَا كَلِمَات وَقد وجدت هَذَا الْبَيْت الأول على صُورَة أُخْرَى حَسَنَة
(وَصَاحب نَاصح لي فِي معاملتي ...)
وَيجوز أَن يكون أُسَامَة أنشدهما متمثلًا فنسبا إِلَيْهِ لما كَانَ مَظَنَّة ذَلِك وَيجوز أَن يكون اتِّفَاقًا وَالله أعلم
قَالَ الْعِمَاد وشاهدت وَلَده عضد الدّين أَبَا الفوارس مرهفا وَهُوَ جليس صَلَاح الدّين وأنيسه وَقد كتب ديوَان شعر أَبِيه لصلاح الدّين وَهُوَ لشغفه بِهِ يفضله على جَمِيع الدوّاوين وَلم يزل هَذَا الْأَمِير الْعَضُد مرهف مصاحبًا لَهُ بِمصْر وَالشَّام وَإِلَى آخر عصره وتوطن بِمصْر فَلَمَّا جَاءَ مؤيد الدولة أَبوهُ أنزلهُ أرحب منزل وَأوردهُ أعذب منهل وَملكه من أَعمال المعرّة ضَيْعَة زعم أَنَّهَا كَانَت قَدِيما تجْرِي فِي أملاكه وَأَعْطَاهُ بِدِمَشْق دَارا وإدرارًا وَإِذا كَانَ بِدِمَشْق جالسه وآنسه وذاكره فِي الْأَدَب ودارسه
وَكَانَ ذَا رَأْي وتجربة وحنكة مهذبة فَهُوَ يستشيره فِي نوائيه ويستنير بِرَأْيهِ فِي غياهبه وَإِذا غَابَ عَنهُ فِي غَزَوَاته كَاتبه وأعلمه بواقعاته ووقعاته ويستخرج رَأْيه فِي كشف مهماته وحلّ مشكلاته وَبلغ عمره ستّا وَتِسْعين سنة فَإِن مولده سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة

2 / 435