773

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
العدوَّ خذله الله كَانَ الحلبيون قد استنجدوا بصلبانهم واستطالوا على الْإِسْلَام بعدوانهم وَأَنه خرج إِلَى بلد حمص فوردنا حماة وأخذنا فِي تَرْتِيب الأطلاب لطلبه ولقاه فَسَار إِلَى حصن الأكراد مُتَعَلقا بحبله مفتضحًا بحيله وَهَذَا فتح تفتح لَهُ أَبْوَاب الْقُلُوب وظفر وَإِن كَانَ قد كفى الله تَعَالَى فِيهِ الْقِتَال المحسوب فَإِن الْعَدو قد سَقَطت حشمته وانحطت فِيهِ همته وَولى ظهرا كَانَ صَدره يصونه ونكسّ صليبا كَانَت ترفعه شياطينه
وَقَالَ الْعِمَاد فِي الخريدة وَلما خيّم السُّلْطَان بِظَاهِر حمص قَصده الْمُهَذّب بن أسعد بقصيدة أَولهَا
(مَا نَام بعد الْبَين يستحلى الْكرَى ... إِلَّا ليطرقه الخيال إِذا سرى)
(كَلِف بقربكم فَلَمَّا عاقه ... بعد المدى سلك الطَّرِيق الأخصرا)
(ومودع أَمر التفرُّقُ دمعه ... ونهته رقبُة كاشح فتحيرا)
وَمِنْهَا فِي المديح
(تُردى الْكَتَائِب كتبُه فَإِذا غَدَتْ ... لم يُدْرَ أنفذ أسطرًا أم عسكرا)
(لم يحسن الإتراب فَوق سطورها ... إِلَّا لِأَن الْجَيْش يعْقد عثيرا)
فَقَالَ القَاضِي الْفَاضِل لصلاح الدّين هَذَا الَّذِي يَقُول
(وَالشعر مَا زَالَ عِنْد التّرْك متروكا ...)

2 / 355