771

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَمن كتاب آخر فاضلي عَن السُّلْطَان إِلَى أَخِيه الْعَادِل قد اجْتمع عندنَا إِلَى هَذِه الْغَايَة مَا يزاحم سَبْعَة آلَاف فَارس وتكاثفت الجموع إِلَى الحدّ الَّذِي يخرج عَن العَّدَّ وبَعْد أَن نُرَتِّب أَحْوَال حمص حرسها الله تَعَالَى نتوجه إِلَى حماة وَإِلَى مَا بعْدهَا وَالله الْمعِين على مَا ننويه من الرّشاد وننظفه من طرق الْجِهَاد
وَقَالَ الْعِمَاد لما سمع المدبّرون للْملك الصَّالح بإقبال صَلَاح الدّين الْمُؤَذّن بإدبارهم سُقط فِي أَيْديهم وراسلوا المواصلة وكاتبوهم وَأَرْسلُوا إِلَى صَلَاح الدّين بالإغلاظ والإحفاظ وَكَانَ الْوَاصِل مِنْهُم قطب الدّين ينَال بن حسان وَقد تجنب فِي قَوْله الْإِحْسَان وَقَالَ لَهُ هَذِه السيوف الَّتِي مَلكتك مصر وَأَشَارَ إِلَى سَيْفه إِلَيْهَا تردُّك وعمَّا تصدّيت لَهُ تصدك فحلم عَنهُ السُّلْطَان واحتمله وتغافل كرمًا وأغفله وخاطبه بِمَا أَبى أَن يقبله وَذكر أَنه وصل لترتيب الْأُمُور وتهذيب الْجُمْهُور وسدّ الثغور وتربية ولد نور الدّين واستنقاذ إخْوَة مجد الدّين فَقَالَ لَهُ أَنْت تُرِيدُ الْملك لنَفسك وَنحن لَا ننزع فِي قوسك وَلَا نأنس بأنسك وَلَا نرتاع لجرسك وَلَا نَبْنِي على أُسِّك فَارْجِع حَيْثُ جِئْت أَو أجهد واصنع مَا شِئْت وَلَا تطمع فِيمَا لَيْسَ فِيهِ مطمع وَلَا تطلع حَيْثُ مَا لسعودك فِيهِ مطلع ونال من تقطيب القطب ينَال كلّ مَا أحَال الْحَال وأبلى البال وَأبْدى لَهُ التبسم وأخفى الِاحْتِمَال
ثمَّ إِنَّه استناب أَخَاهُ سيف الْإِسْلَام طغتكين بِدِمَشْق وَسَار بالعسكر وَنزل على حمص فَأَخذهَا يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى وامتنعت

2 / 353