709

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
(وَكَانَ خَبِيث الْمُلْتَقى إِن عجمته ... تَجِد مِنْهُ عودا فِي النِّفَاق صليبا)
(سيلقى غَدا مَا كَانَ يسْعَى لأَجله ... ويسقى صديدا فِي لظى وصليبا)
قلت الصَّلِيب الأول صَلِيب النَّصَارَى وَالثَّانِي بِمَعْنى مصلوب وَالثَّالِث من الصلابة وَالرَّابِع ودك الْعِظَام وَقيل هُوَ الصديد أَي يسقى مَا يسيل من أهل النَّار نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا
وَكَانَ عُمارة مستشعرًا من الغز وهم أَيْضا مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ من أَتبَاع الدولة المصرية وَمِمَّنْ انْتفع بهَا واختل أمره بعْدهَا فَلم تصف الْقُلُوب بَعْضهَا لبَعض وَصَارَ يظْهر فِي فلتات لِسَانه فِي نظمه ونثره مَا يَقْتَضِي التَّحَرُّز مِنْهُ وإبعاده وَهُوَ يرى ذَلِك مِنْهُم فَيَزْدَاد فَسَادًا فِي نِيَّته وَإِن مدحهم تكلّف ذَلِك وصرّح وعرّض فِيهِ بِمَا فِي ضَمِيره
وَقد قَالَ فِي كتاب الوزراء المصرية ذكر الله أيامهم بِحَمْد لَا يكل نشاطه وَلَا يطوى بساطه فقد وجدت فقدهم وهنت بعدهمْ
وَقَالَ من قصيدة مدح بهَا نجم الدّين أَيُّوب
(وَكَانَ لي فِي مُلُوك النّيل قبلكمُ ... مكانة عرفتها الْعَرَب والعجم)
(وَكَانَ بيني وَبَين الْقَوْم ملحمة ... فِي حربها ألسن الْأَدْيَان تختصم)
(وَمَا تزَال إِلَى دَاري عوارفهم ... يسْعَى إلىّ بهَا الإنعام وَالْكَرم)
(تركت قصدك لماّ قيل إِنَّك لَا ... تجود إِلَّا على من مَسّه الْعَدَم)
(وَلست بِالرجلِ الْمَجْهُول مَوْضِعه ... وَلَا لنزر من الْإِحْسَان أغتنم)
(وَلَا إِلَى صدقَات المَال أطلبها ... وَلَا عمى نَالَ أعضائي وَلَا صمم)
(وَإِنَّمَا أَنا ضيف للملوك ولى ... دون الضيوف لِسَان نَاطِق وفم)

2 / 291