633

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بالمغرب ونسبت إِلَيْهِ وَكَانَ زنديقًا خبيثًا عدوًّا لِلْإِسْلَامِ متظاهرًا بالتشيع متسترًا بِهِ حَرِيصًا على إِزَالَة الملّة الإسلامية قتل من الْفُقَهَاء والمحدثين وَالصَّالِحِينَ جمَاعَة كَثِيرَة وَكَانَ قَصده إعدامهم من الْوُجُود ليبقى الْعَالم كَالْبَهَائِمِ فيتمكن من إِفْسَاد عقائدهم وضلالتهم ﴿وَالله متمّ نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ﴾ ونشأت ذريّته على ذَلِك منطوين يجهرون بِهِ إِذا أمكنتهم الفرصة وَإِلَّا أسرُّوه والدعاة لَهُم منبثون فِي الْبِلَاد يضلون من أمكنهم إضلاله من الْعباد وَبَقِي هَذَا الْبلَاء على الْإِسْلَام من أول دولتهم إِلَى آخرهَا وَذَلِكَ من ذِي الْحجَّة سنة تسع وَتِسْعين ومئتين إِلَى سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مئة
وَفِي أيامهم كثرت الرّافضة واستحكم أَمرهم وَوضعت المكوس على النَّاس واقتدى بهم غَيرهم وأفسدت عقائد طوائف من أهل الْجبَال الساكنين بثغور الشَّام والحشيشية نوع مِنْهُم وَتمكن دعاتهم مِنْهُم لضعف عُقُولهمْ وجهلهم مَا لم يتمكنوا من غَيرهم وَأخذت الفرنج أَكثر الْبِلَاد بِالشَّام والجزيرة إِلَى أَن منَّ الله على الْمُسلمين بِظُهُور الْبَيْت الأتابكي وتقدمه مثل صَلَاح الدّين فاستردّوا الْبِلَاد وأزالوا هَذِه الدولة عَن رِقَاب الْعباد
وَكَانُوا أَرْبَعَة عشر مستخلفًا ثَلَاثَة مِنْهُم بإفريقية وهم الملقبون بالمهدي والقائم والمنصور وَأحد عشر بِمصْر وهم الملقبون بالمعزّ والعزيز وَالْحَاكِم وَالظَّاهِر والمستنصر والمستعلي والآمر والحافظ والظافر والفائز والعاضد

2 / 215