609

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
الْعَالم وَقد رَأَيْنَاهُ بالموصل كثيرا فَلَمَّا رأى مَا هم فِيهِ من الإحجام قَالَ أَنا ابتدئ بهَا فَلَمَّا كَانَ أول جُمُعَة من الْمحرم صعد الْمِنْبَر قبل الْخَطِيب ودعا للمستضيء بِأَمْر الله فَلم يُنكر أحد ذَلِك عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الْجُمُعَة الثَّانِيَة أَمر صَلَاح الدّين الخطباء بِمصْر والقاهرة بِقطع خطْبَة العاضد وَإِقَامَة الْخطْبَة للمستضيء بِأَمْر الله فَفَعَلُوا ذَلِك وَلم ينتطح فِيهَا عنزان وَكتب بذلك إِلَى سَائِر الديار المصرية
وَكَانَ العاضد قد اشْتَدَّ مَرضه فَلم يُعلمهُ أَهله وَأَصْحَابه بذلك وَقَالُوا إِن سلم فَهُوَ يعلم وَإِن توفّي فَلَا يَنْبَغِي أَن ننغص عَلَيْهِ هَذِه الْأَيَّام الَّتِي قد بقيت من أَجله فَتوفي يَوْم عَاشُورَاء وَلم يعلم
قَالَ وَلما توفّي جلس صَلَاح الدّين للعزاء وَاسْتولى على قصره وعَلى جَمِيع مَا فِيهِ وَكَانَ قد رتب فِيهِ قبل وَفَاة العاضد بهاء الدّين قراقوش وَهُوَ خصيُّ لحفظه وَجعله كأستاذ دَار العاضد فحفظ مَا فِيهِ حَتَّى تسلمه صَلَاح الدّين وَنقل أهل العاضد إِلَى مَكَان مُنْفَرد ووكل بحفظهم وَجعل أَوْلَاده وعمومته وأبناءهم فِي الإيوان فِي الْقصر وَجعل عِنْدهم من يحفظهم وَأخرج من كَانَ بِالْقصرِ من العبيد وَالْإِمَاء فَأعتق الْبَعْض ووهب الْبَعْض وَبَاعَ الْبَعْض وأخلى الْقصر من أَهله وسكانه فسبحان من لايزول

2 / 191