586

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَحصر نور الدّين الْموصل فَلم يكن بَينهم قتال وَكَانَ هوى كل من بالموصل من جندي وعامي مَعَه لحسن سيرته وعدله وكاتبه الْأُمَرَاء يعلمونه أَنهم على الْوُثُوب على عبد الْمَسِيح وَتَسْلِيم الْبَلَد إِلَيْهِ فَلَمَّا علم عبد الْمَسِيح ذَلِك راسله فِي تَسْلِيم الْبَلَد إِلَيْهِ وَتَقْرِيره على سيف الدّين وَيطْلب الْأمان وإقطاعًا يكون لَهُ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وَقَالَ لَا سَبِيل إِلَى إبقائه بالموصل بل يكون عِنْدِي بِالشَّام فَإِنِّي لم آتٍ لأخذ الْبِلَاد من أَوْلَادِي إِنَّمَا جِئْت لأخلص النَّاس مِنْك وأتولى أَنا تربية أَوْلَادِي فاستقرت الْقَاعِدَة على ذَلِك وسلمت الْموصل إِلَيْهِ فَدَخلَهَا ثَالِث عشر جمادي الأولى وَسكن القلعة وَأقر سيف الدّين غَازِي على الْموصل وَولى بقلعتها خَادِمًا يُقَال لَهُ سعد الدّين كمشتكين وَجعله دُزدارًا فِيهَا وَقسم جَمِيع مَا خَلفه أَخُوهُ قطب الدّين بَين أَوْلَاده بِمُقْتَضى الْفَرِيضَة
وَلما كَانَ يحاصر الْموصل جَاءَتْهُ خلعة من الْخَلِيفَة فلبسها فَلَمَّا دخل الْموصل خلعها على سيف الدّين وَأطلق المكوس جَمِيعهَا من الْموصل وَسَائِر مَا فَتحه من الْبِلَاد وَأمر بِبِنَاء الْجَامِع النوري بالموصل

2 / 168